الراغب الأصفهاني
1247
تفسير الراغب الأصفهاني
وقوله : لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ « 1 » أي تمنوا أن لم يبعثوا من القبور « 2 » ، وقيل : أن جعلوا ترابا كالبهائم « 3 » ، وقيل : أن لم يخلقوا رأسا « 4 » ، ونحوه قوله تعالى : وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً « 5 » ، وقوله :
--> - هذه الجملة معترضة والمراد : وقد عصوا . والظاهر أن الواو للعطف وحينئذ تقتضي كون عصيان الرسول مغايرا للكفر ، لأن عطف الشيء على نفسه غير جائز ، فإما أن يخصّ الكفر بنوع منه وهو الكفر باللّه ، أو يقال : إنه عام وأفرد ذكر قسم منه إظهارا لشرف الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وتفظيعا لشأن الجحود به ، أو يحمل عصيان الرسول على المعاصي المغايرة للكفر ، فيكون في الآية دلالة على أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع » . تفسير غرائب القرآن ( 2 / 417 ) ، وانظر : التفسير الكبير ( 10 / 86 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 215 ، 216 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 178 ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 42 . ( 2 ) انظر هذا القول في : مدارك التنزيل ( 1 / 359 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 417 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 263 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 215 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 178 ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 372 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 488 ، 489 ) ، والوسيط ( 2 / 55 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 429 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 217 ، 218 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 199 ) . ( 4 ) ذكره البيضاوي في أنوار التنزيل ( 1 / 216 ) ، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم ( 2 / 178 ) . ( 5 ) سورة النبأ ، الآية : 40 .